← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3426 · ص285 · ج10
بالحلف بهذه الصفة، فتنصرف إلى صفة الله تعالى. • وذهب أبو حنيفة إلى أنها غير منعقدة؛ لأنَّ حق الله طاعته، ومفروضاته، وليست صفة له. وهو قول اللجنة الدائمة (٢٣/ ٥٤). والذي يظهر أنَّ الحالف على نيته؛ فإن قصد المعنى الأول؛ انعقدت يمينه، وإن قصد المعنى الثاني؛ لا تنعقد، والأول أقرب إلى ظاهر اللفظ. ١ مسألة [٨]: قول الحالف: لعمر الله. • مذهب الحنابلة، وأبي حنيفة أنها يمين منعقدة تُوجِب الكفارة؛ لأنَّ (العَمْر) بمعنى الحياة والبقاء؛ فهو من صفات الله. • وقال الشافعي، وبعض الحنابلة: إن قصد اليمين؛ فهي يمين، وإلا فلا؛ لأنها يمين بتقدير محذوف. والصحيح القول الأول، والله أعلم. ٢ مسألة [٩]: قوله: لعمرك. و لعمري، وما أشبهه؟ • لا يجوز عند الجمهور، ولا تنعقد يمينه عندهم؛ لأنه قسم بحياة مخلوق. • وقال الحسن: قوله: (لعمري) فيه كفارة. والصحيح قول الجمهور، وما جاء من الأحاديث بهذا اللفظ محمول على أنه
١ انظر: «المغني» (١٣/ ٤٥٥). ٢ انظر: «المغني» (١٣/ ٤٥٥) «البيان» (١٠/ ٥٠٥ - ٥٠٦).
→ prev 3426 / 5956 next ←