← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4841 · ص457 · ج1
وهذا الوجهان هما وجهان أيضًا عند الحنابلة. ١ مسألة [٤]: من يلتحق بعادم الماء. قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١/ ٣١٥): وَمَنْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ سَبُعٌ، أَوْ عَدُوٌّ، أَوْ حَرِيقٌ، أَوْ لِصٌّ؛ فَهُوَ كَالْعَادِمِ، وَلَوْ كَانَ الْمَاءُ بِمَجْمَعِ الْفُسَّاقِ، تَخَافُ الْمَرْأَةُ عَلَى نَفْسِهَا مِنْهُمْ؛ فَهِيَ عَادِمَتُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ عِنْدَ رَحْلِهِ، فَخَافَ إنْ ذَهَبَ إلَى الْمَاءِ ذَهَبَ شَيْءٌ مِنْ رَحْلِهِ، أَوْ شَرَدَتْ دَابَّتُهُ، أَوْ سُرِقَتْ، أَوْ خَافَ عَلَى أَهْلِهِ لِصًّا، أَوْ سَبُعًا، خَوْفًا شَدِيدًا؛ فَهُوَ كَالْعَادِمِ، وَمَنْ كَانَ خَوْفُهُ جُبْنًا، لَا عَنْ سَبَبٍ يُخَافُ مِنْ مِثْلِهِ، لَمْ تُجْزِهِ الصَّلَاةُ بِالتَّيَمُّمِ. انتهى المراد بتصرف يسير. قال ابن القيم -رحمه الله- في «أعلام الموقعين» (١/ ٢٠٨): وألحقت الأمة من خاف على نفسه، أو بهائمه من العطش إذا توضأ بالعادم؛ فجوزت له التيمم وهو واجد للماء، وألحقت من خشي المرض من شدة برد الماء بالمريض في العدول عنه إلى البدل. اهـ مسألة [٥]: إذا وجد الجنب ما يكفي بعض أعضائه، ومثله المحدِث حدثًا أصغر؟ قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١/ ٣١٤): وَإِذَا وَجَدَ الْجُنُبُ مَا يَكْفِي بَعْضَ أَعْضَائِهِ، لَزِمَهُ اسْتِعْمَالُهُ، وَيَتَيَمَّمُ لِلْبَاقِي. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، وَبِهِ قَالَ عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، وَمَعْمَرٌ، وَنَحْوَهُ قَالَ عَطَاءٌ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ الْحَسَنُ، وَالزُّهْرِيُّ،
١ وانظر: «المغني» (١/ ٣١٧ - ٣١٨).
→ prev 4841 / 5956 next ←