5562 · ص561 · ج9
لحديث: «إذا قتلتم فأحسنوا القتلة».
• وقال جماعةٌ: يُصلب، ثم يُقتل. وهو قول الأوزاعي، ومالك، والليث، وأبي حنيفة، وأبي يوسف؛ لأنَّ الصلب فيه تعذيب، ولا فائدة من كونه بعد القتل.
• وعند ابن حزم، وبعض الظاهرية أنه يُصلب بدون قتل، ويُترك كذلك حتى يموت.
قال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-: وينبغي أن ينظر في هذا إلى المصلحة، فإذا رأى القاضي أنَّ المصلحة أن يُصلب قبل أن يُقتل فعل. اهـ ١
مسألة [٥]: مدة الصلب.
• الأشهر عند الحنابلة أنه يصلب حتى يشتهر أمره؛ لأنَّ من المقصود في ذلك الزجر، والردع.
• ومذهب الشافعية، والحنفية الصلب ثلاثة أيام.
• وقال بعض الحنابلة: قدر ما يقع عليه اسم الصلب.
والقول الأول أقرب، والله أعلم. ٢
تنبيه: إن مات قبل صلبه لم يصلب؛ لأنَّ الصلب من تمام الحد، وقد فات الحد بالموت. ٣
١ انظر: «المغني» (١٢/ ٤٧٨) «الشرح الممتع» (٦/ ٢٣٢) «المحلى» (٢٢٦٤).
٢ انظر: «المغني» (١٢/ ٤٧٨ - ) «الشرح الممتع» (٦/ ٢٣٢).
٣ «المغني» (١٢/ ٤٧٩).