← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1777 · ص90 · ج6
قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول هو الصواب؛ إلا أن يكون المصطرف والصارف قصدا الصرف لذلك البعض فقط، وترك المصطرف الباقي عند الصارف وديعة؛ فهذا جائزٌ، ولعل الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- أراد هذه الصورة، والله أعلم. ١ مسألة [٤]: هل يجوز للمصطرف أن يدفع إلى الصارف دينارًا ويصرف منه نصف دينار بخمسة دراهم، ويجعل النصف الآخر عنده وديعة؟ • ذكر بعض أهل العلم جواز هذه الصورة؛ لأنه يحصل في ذلك التقابض والاستيفاء، وقد نصَّ على جواز ذلك الشافعي، وابن قدامة وغيرهما. • ومنع من ذلك الإمام مالك؛ لأن نصف الدينار لم يتميز. قلتُ: القول بالمنع من ذلك أقرب؛ لأنه على هذه الحال قد صرف الدينار أيضًا إلى نصفين بدون مقابضة، والله أعلم. ٢ مسألة [٥]: هل في الصرف خيار؟ أما خيار العيب فلا نعلم أحدًا منع من ذلك في الجملة. • وأما خيار المجلس: فالجمهور على ثبوته؛ لأنَّ الصرف من أنواع البيوع كما تدل عليه الأحاديث الكثيرة في تحريم بيع الذهب بالفضة، وعن أحمد رواية
١ انظر: «المغني» (٦/ ١١٤) «المحلَّى» (١٥٠٥) «تكملة المجموع» (١٠/ ١٦٥) «الشرح الممتع» (٨/ ٤٣٧) «الإنصاف» (٥/ ٣٥). ٢ انظر: «المغني» (٦/ ١١٤) «تكملة المجموع» (١٠/ ١٦٥)، «الأوسط» (١٠/ ١٩٩).
→ prev 1777 / 5956 next ←