← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1270 · ص30 · ج4
ومائة؛ ففيها: ثلاث بنات لبون إلى ثلاثين ومائة، فإذا بلغتها؛ ففيها: بنتا لبون وحِقَّة». قال ابن حزم -رحمه الله-: وهذا خير مما أتونا به، وهذا في كتاب عمر حقًّا، لا تلك المكذوبة. اهـ قال أبو عبد الله غفر الله له: فالصواب هو القول الأول، وقد نصره ابن حزم، ودافع عنه بكلام جيد كما في «المحلَّى». ١ مسألة [٨]: إذا بلغت الإبل حدًّا يستوي فيه بنات اللبون، والحِقَاق كالمائتين؟ • ذكرنا أنَّ له أن يُخرِج خمس بنات لبون، أو أربع حِقاق، وهذا القول هو قول الشافعي في الجديد، وهو الأصح عند الشافعية، وهو مذهب أحمد، والأصح عند أصحابه. • وذهب الشافعي في القديم، وهو قول بعض أصحابه، وهو رواية عن أحمد إلى أنَّ عليه أربع حِقَاق؛ لأنها أنفع للمساكين، والله يقول: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} [البقرة:٢٦٧] الآية، وحَمَلَ ابن قدامة الرواية التي عن أحمد بأنَّ المقصود أنَّ عليه أربع حِقاق بصفة التخيير. قلتُ: والصواب هو القول الأول؛ لأنَّ ذلك يشمله قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حِقَّة»، بل جاء ذلك صريحًا في كتاب النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-
١ وانظر: «المحلَّى» (٦٧٤)، «المغني» (٤/ ٢٠)، «المجموع» (٥/ ٤٠٠)، «الأموال» (ص ٥٠٣ - ).
→ prev 1270 / 5956 next ←