← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2198 · ص141 · ج8
مسألة [٢٩]: نكاح الحر المسلم الأمة المسلمة. • جمهور أهل العلم على جواز ذلك إذا وجد الشرطان اللذان ذكرهما الله في كتابه، وهما عدم القدرة على نكاح الحرة، والثاني خوف العنت. والصبر أفضل؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} إلى قوله: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ} [النساء:٢٥]، فإذا عدم أحد هذين الشرطين لم يحل له نكاحها، وهو قول عطاء، وطاوس، وجابر بن زيد، والزهري، وعمرو بن دينار، ومكحول، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. • وذهب مجاهد إلى جواز نكاح الأمة وإن كان موسرًا، وقال به أبو حنيفة إذا لم يكن تحته حرة. • وأجاز ذلك قتادة، والثوري لمن خاف العنت، وإن وجد الطَّوْل. والصحيح هو قول الجمهور؛ لظاهر الآية، والله أعلم. ١ مسألة [٣٠]: إذا أيسر بعد الزواج بأمة؟ • مذهب الشافعي، وأحمد في ظاهر مذهبه أنَّ النكاح لا ينفسخ؛ لأنه قد انعقد على وجهٍ صحيح، فلا يفسخ إلا بدليل صحيح. • وذهب بعض الحنابلة، والشافعية، منهم: المزني إلى أنَّ النكاح ينفسخ؛ لأنَّ
١ انظر: «المغني» (٩/ ٥٥٥) «تفسير القرطبي» «تفسير ابن كثير» عند الآية المتقدمة.
→ prev 2198 / 5956 next ←