← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4983 · ص473 · ج6
لأنه خدع في الثمن. ولم يشترط التحليف بقية أهل العلم، وخالف في المسألة ابن أبي ليلى فقال: لا شفعة له. والصحيح قول مالك، والله أعلم. ١ مسألة [٧]: إذا أراد الشريك أن يشفع بنصف الشقص المبيع؟ • ليس له ذلك عند جماعة من أهل العلم، منهم: محمد بن الحسن، وبعض الشافعية، وبعض الحنابلة؛ لأنَّ فيه تبعيض للمبيع وفي ذلك ضرر على المشتري ولا يُزال الضرر بالضرر. • وقال بعضهم: له ذلك، وهو قول أبي يوسف، وبعض الشافعية والحنابلة؛ لأنَّ الشفعة في المبيع كله حق له، فله أن يترك بعض حقه ويأخذ بعضه. قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول أقرب، والله أعلم. ٢ مسألة [٨]: إذا آذن الشريك شريكه بالبيع فلم يشفع فهل له الشفعة بعد البيع؟ • مذهب الجمهور أنَّ الشفعة لا تسقط؛ لأنها لا تجب عندهم إلا بعد البيع، قالوا: فإسقاطه لها كان قبل وجوبها؛ فلا تسقط. • وذهب الثوري، والحكم، وأبو عبيد، وجماعة من أهل الحديث إلى أنها تسقط؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أمر بالاستئذان، ولا فائدة من الاستئذان إن كانت الشفعة لا تسقط، وهذا قول الطحاوي، وابن حزم، وابن القيم، وشيخه شيخ الإسلام،
١ انظر: «المغني» (٧/ ٤٥٦)، «الأوسط» (١٠/ ٤٩٥). ٢ انظر: «المغني» (٧/ ٤٥٩) «المهذب» (١٤/ ٣٢٥) «الإنصاف» (٦/ ٢٥٩).
→ prev 4983 / 5956 next ←