3008 · ص236 · ج6
مسألة [٣]: إذا أقرضه وشرط عليه زيادة، أو هدية؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ٤٣٦): وَكُلُّ قَرْضٍ شَرَطَ فِيهِ أَنْ يَزِيدَهُ؛ فَهُوَ حَرَامٌ، بِغَيْرِ خِلَافٍ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمُسَلِّفَ إذَا شَرَطَ عَلَى الْمُسْتَسْلِفِ زِيَادَةً أَوْ هَدِيَّةً، فَأَسْلَفَ عَلَى ذَلِكَ، أَنَّ أَخْذَ الزِّيَادَةِ عَلَى ذَلِكَ رَبًّا. اهـ ١
مسألة [٤]: إذا أقرضه وشرط عليه أن يقضيه في بلد آخر؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ٤٣٦ - ): وَإِنْ شَرَطَ أَنْ يُعْطِيَهُ إيَّاهُ فِي بَلَدٍ آخَرَ، وَكَانَ لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ، لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ جَازَ، وَحَكَاهُ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَلِيٍّ ٢ وَابْنِ عَبَّاسٍ ٣، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ٤، وَابْنِ الزُّبَيْرِ ٥، وَابْنِ سِيرِينَ، وَعَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ، وَالثَّوْرِيِّ،
١ وانظر: «الإنصاف» (٥/ ١١٧) «الفتح» (٢٣٩٠) «المحلى» (١١٩٣).
٢ أثر علي أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٢٧٧)، وابن المنذر (١٠/ ٤١٦)، من طريق: عبيدالله بن عبدالرحمن بن موهب، عن حفص أبي المعتَمر، عن أبيه، عن علي -رضي الله عنه-، وليس فيه ذكر الاشتراط.
وإسناده ضعيف؛ لجهالة حفص وأبيه، وعبيدالله فيه ضعف يسير.
وله طريق أخرى عند ابن المنذر (١٠/ ٤١٥)، وفي إسناده شريك القاضي، وفيه ضعف، وعنعنة محمد بن إسحاق، وهو مدلس. والأثر بالطريقين حسن، وليس فيه ذكر الاشتراط.
٣ أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٢٧٧، ٢٧٩)، بإسنادين، أحدهما صحيح، والآخر فيه: حجاج بن أرطاة، وليس فيه ذكر الاشتراط، بل في الطريق الصحيحة أنه قال: لا بأس ما لم يشترط.
٤ أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٢٧٨)، وفي إسناده رجل مبهم.
٥ أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٢٧٩)، وابن المنذر (١٠/ ٤١٦) بإسناد صحيح، وليس فيه ذكر الاشتراط.