← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5364 · ص523 · ج3
مسألة [٨]: على أي جنب يوضع الميت في القبر. قال ابن حزم -رحمه الله- في «المحلى» (٦١٥): ويُجعل الميت في قبره على جنبه اليمين، ووجهه قبالة القبلة، ورأسه ورجلاه إلى يمين القبلة، ويسارها، وعلى هذا جرى عمل أهل الإسلام من عهد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إلى يومنا هذا، وهكذا كل مقبرة على ظهر الأرض. اهـ وقال صاحب «الإنصاف» (٢/ ٥٢١): وضعه في لحده على جنبه الأيمن مستحبٌّ بلا نزاع. اهـ وقال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (٥/ ٢٩٣): واتفقوا على أنه يُستحبُّ أن يُضْجَعَ على جنبه الأيمن، فلو أُضْجِعَ على جنبه الأيسر مستقبل القبلة؛ جاز وكان خلاف الأفضل. اهـ مسألة [٩]: دفن الجنازة في أوقات النهي. تقدم في باب المواقيت حديث عقبة: «ثلاث ساعات كنا ننهى أن نصلي فيها، أو أن ندفن فيهن موتانا» الحديث، فهذا الحديث فيه النهي عن ذلك. وقد جزم بعدم الجواز ابن حزم، ثم الإمام الألباني -رحمه الله-، ونصَّ أحمد على الكراهة، وأوَّله النووي على من تعمد ذلك، والصواب عدم الجواز، والله أعلم. أما بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر فقد نُقِل الإجماع على جواز الدفن فيها. ١
١ انظر: «المغني» (٣/ ٥٠٢)، «المحلى» (٥٦٠)، «أحكام الجنائز» (ص ١٧٥ - ١٧٦)، «الإنصاف» (٢/ ٥٢٢).
→ prev 5364 / 5956 next ←