← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1322 · ص36 · ج10
فَاسْتُشْهِدَ ١. وَبَارَزَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ مَرْزُبَانَ الزَّأْرَةِ فَقَتَلَهُ، وَأَخَذَ سَلَبَهُ ٢. قال: وَلَمْ يَزَلْ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يُبَارِزُونَ فِي عَصْرِ النَّبِيِّ وَبَعْدَهُ، وَلَمْ يُنْكِرْهُ مُنْكِرٌ؛ فَكَانَ ذَلِكَ إجْمَاعًا. اهـ ٣ مسألة [٢]: هل يُشترط إذن الأمير؟ • اشترط ذلك أحمد، والثوري، وإسحاق، والأوزاعي؛ لأنَّ الإمام أعلم بفرسانه، وفرسان العدو، ومتى برز الإنسان إلى من لا يطيقه؛ كان معرضًا نفسه للهلاك، فيكسر قلوب المسلمين. • وذهب مالك، والشافعي، وابن المنذر إلى عدم اشتراط ذلك؛ لأنَّ من نقل عنهم المبارزة لم ينقل أنهم استأذنوا النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، والقول الأول أقرب، والله أعلم. ٤
١ أخرجه مسلم برقم (١٨٠٧) عن سلمة بن الأكوع -رضي الله عنه-. ٢ صحيح. أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٣٧١ ـ ٣٧٢)، والبيهقي (٦/ ٣١٠ ـ ٣١١)، والطبراني في «الكبير» (٢/ ٢٧)، وابن المنذر في «الأوسط» (٦٤٩٤)، من طرق عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك. وإسناده صحيح. ٣ انظر: «المغني» (١٣/ ٣٨ - ٣٩) «الفتح» (٣٩٦٥). ٤ انظر: «المغني» (١٣/ ٣٩) «الفتح» (٣٩٦٥).
→ prev 1322 / 5956 next ←