← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5918 · ص676 · ج8
وأجازه جماعة منهم. وإن أبدلت المرأة لفظ الغضب باللعن؛ لم يجز عندهم، وإن أبدلته بالسخط ففيه وجهان. ورجح ابن القيم عدم إجزاء الإبدال مطلقًا، قال: وهو أصح القولين في مذهب أحمد، ومالك وغيرهما. قلتُ: الصحيح عدم إجزاء الإبدال مطلقًا كما ذكر ابن القيم -رحمه الله- لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» والله تعالى أعلى وأعلم. ١ مسألة [٣٢]: الالتعان بغير العربية؟ من يحسن العربية؛ فلا يصح التعانه إلا بها؛ لأنَّ اللعان ورد في القرآن بلفظ العربية، ومن لا يحسن؛ جاز له الالتعان بلسانه مع حضور ترجمان. ٢ مسألة [٣٣]: هل يحتاج إلى نفي الولد عن نفسه في اللعان؟ قال ابن القيم -رحمه الله- في «الزاد» (٥/ ٣٧٩): وَمِنْهَا: أَنّ الْحَمْلَ يَنْتَفِي بِلِعَانِهِ، وَلَا يَحْتَاجُ أَنْ يَقُولَ: وَمَا هَذَا الْحَمْلُ مِنّي. وَلَا يَحْتَاجُ أَنْ يَقُولَ: وَقَدْ اسْتَبْرَأْتهَا. هَذَا قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ، وَقَوْلُ بَعْضِ أَصْحَابِ مَالِكٍ، وَأَهْلِ الظّاهِرِ، وَقَالَ الشّافِعِيّ: يَحْتَاجُ الرّجُلُ إلَى ذِكْرِ الْوَلَدِ وَلَا تَحْتَاجُ الْمَرْأَةُ إلَى ذِكْرِهِ. وَقَالَ الْخِرَقِيّ وَغَيْرُهُ: يَحْتَاجَانِ إلَى ذِكْرِهِ. وَقَالَ الْقَاضِي: يُشْتَرَطُ أَنْ يَقُولَ: هَذَا
١ انظر: «البيان» (١٠/ ٤٥٣ - ٤٥٤) «المغني» (١١/ ١٧٨) «روضة الطالبين» (٨/ ٣٥٢) «زاد المعاد» (٥/ ٣٧٨). ٢ انظر: «المغني» (١١/ ١٨٢) «الروضة» (٨/ ٣٥٣).
→ prev 5918 / 5956 next ←