4709 · ص441 · ج7
بيانه إن شاء الله في كتاب العتق. ١
مسألة [٤٢]: إن وصَّى بشيء، ثم استعمله بما يغيره عن حاله؟
• مثل أن يوصي بِحَبٍّ ثم يطحنه، أو بدقيق فيعجنه، أو بخبزٍ فيفتّه؛ فيكون ذلك رجوعًا؛ لأنه أزال اسمه، وعرضه للاستعمال؛ فدلَّ على رجوعه، وهو قول الحنابلة والشافعية.
• وإن وصَّى بكتان، أو قطن فغزله، أو بغزل فنسجه، أو بثوب فقطعه، أو شاة فذبحها؛ كان رجوعًا، وهو قول الحنابلة، والشافعية، وأصحاب الرأي.
• وقال بعض الحنابلة، والشافعية: ليس برجوعٍ، وهو قول أبي ثور؛ لأنه لا يزيل الاسم.
قال ابن قدامة -رحمه الله-: ولنا أنه عرضه للاستعمال؛ فكان رجوعًا كالتي قبلها، ولا يصح قوله: إنه لا يزيل الاسم؛ فإنَّ الثوب لا يسمى غزلًا، والغزل لا يسمى كتانًا. اهـ ٢
مسألة [٤٣]: إذا أوصى بجزء مشاع من ماله، فهل يعتبر به عند الوصية، أو عند الموت؟
مثل أن يقول: (أوصيت بثلث مالي للفقراء والمساكين)، فهل يخرج ثلث ماله الموجود عند الوصية، أم ثلث ماله الموجود حال موته، وإن كان قد زاد؟.
١ وانظر: «المغني» (٨/ ٤٦٨) «البيان» (٨/ ٢٩٦، ٢٩٧، ٢٩٨).
٢ انظر: «المغني» (٨/ ٤٦٩) «البيان» (٨/ ٢٩٩ - ٣٠٠).