← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1657 · ص76 · ج8
• وقال أبو حنيفة: تزوجها سيدتها. والقول الأول هو الصواب، والله أعلم. ١ مسألة [١٧]: إذا كانت المرأة عتيقة لامرأة؟ • يلي نكاحها أولياؤها؛ لأنها حُرَّة؛ فإن لم يكن لها ولي من النسب، فيزوجها من يزوج مولاتها، وهو قول أحمد في رواية، وذلك لأنهم هم الذين يعقلون عنها، ويرثونها بالتعصيب عند عدم سيدتها. • وعن أحمد رواية أخرى أنَّ لمولاتها التوكيل في التزويج. والقول الأول أقرب، والله أعلم. ٢ مسألة [١٨]: إن كان للأمة سيدان؟ قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٩/ ٣٧٣): وَإِذَا كَانَ لِلْأَمَةِ مَوْلًى؛ فَهُوَ وَلِيُّهَا، وَإِنْ كَانَ لَهَا مَوْلَيَانِ، فَالْوِلَايَةُ لَهُمَا، وَلَيْسَ لَوَاحِدٍ مِنْهُمَا الِاسْتِقْلَالُ بِالْوِلَايَةِ بِغَيْرِ إذْنِ صَاحِبِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ إلَّا نِصْفَهَا، وَإِنْ اشْتَجَرَا لَمْ يَكُنْ لِلسُّلْطَانِ أَنْ يَنُوبَ عَنْهُمَا؛ لِأَنَّ تَزْوِيجَهَا تَصَرُّفٌ فِي الْمَالِ، بِخِلَافِ الْحُرَّةِ؛ فَإِنَّ نِكَاحَهَا حَقٌّ لَهَا، وَنَفْعَهُ عَائِدٌ إلَيْهَا، وَنِكَاحُ الْأَمَةِ حَقٌّ لِسَيِّدِهَا، وَنَفْعُهُ عَائِدٌ إلَيْهِ، فَلَمْ يَثْبُتْ لِلسُّلْطَانِ عَنْهُ فِيهِ. اهـ
١ انظر: «المغني» (٩/ ٣٧٠) «المحلى» (١٨٣٣). ٢ انظر: «المغني» (٩/ ٣٧٢).
→ prev 1657 / 5956 next ←