← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2174 · ص138 · ج9
• وقال الشافعي: على سيده النفقة؛ لأنَّ المبعض عنده كالقن الخالص العبودية. والصحيح القول الأول. ١ مسألة [١٩]: هل على السيد إعفاف مملوكه بالتزويج؟ • مذهب أحمد، والشافعي في قولٍ وجوب ذلك إذا طلب ذلك العبد؛ لقوله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور:٣٢]. • مذهب مالك، وأبي حنيفة، والشافعي في قولٍ عدم وجوب ذلك؛ لأنَّ فيه ضررًا عليه، وليس مما تقوم به البنية. ويُستدل لهم بحديث: «لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ العَمَلِ إلَّا مَا يُطِيقُ» أخرجه مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، ولم يذكر في الحديث التزويج. والصحيح القول الأول، والله أعلم. والمملوكة إذا طلبت الزواج؛ فيجب عليه إما تزويجها، أو إعفافها بنفسه. ٢ مسألة [٢٠]: هل على السيد أن ينفق على المكاتب؟ قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١١/ ٤٣٩ - ٤٤٠): لَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْمُكَاتَبَ لَا تَلْزَمُ سَيِّدَهُ نَفَقَتُهُ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ عَقْدٌ أَوْجَبَ مِلْكَ الْمُكَاتَبِ إكْسَابَ
١ انظر: «المغني» (١١/ ٣٩٢). ٢ انظر: «المغني» (١١/ ٤٣٨).
→ prev 2174 / 5956 next ←