← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2787 · ص210 · ج7
قال أبو عبد الله غفر الله له: إن كان غَرَّها، وخدعها، وزخرف لها القول؛ فلها الرجوع؛ وإلا فلا، والله أعلم. ١ مسألة [٥]: شروط رجوع الأب في الهبة. ذكر القائلون بأنَّ للأب الرجوع في الهبة شروطًا في ذلك، وفي بعضها اختلاف: الشرط الأول: أن تكون الهبة باقية في ملك الابن. قال أبو محمد بن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٨/ ٢٦٤) -بعد أن ذكر هذا الشرط-: فَإِنْ خَرَجَتْ عَنْ مِلْكِهِ، بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ، أَوْ وَقْفٍ، أَوْ إرْثٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ؛ لَمْ يَكُنْ لَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ إبْطَالٌ لِمِلْكِ غَيْرِ الْوَلَدِ. قال: وَإِنْ عَادَتْ إلَيْهِ بِسَبَبٍ جَدِيدٍ، كَبَيْعٍ، أَوْ هِبَةٍ، أَوْ وَصِيَّةٍ، أَوْ إرْثٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ؛ لَمْ يَمْلِكْ الرُّجُوعَ فِيهَا؛ لِأَنَّهَا عَادَتْ بِمِلْكٍ جَدِيدٍ لَمْ يَسْتَفِدْهُ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ، فَلَا يَمْلِكُ فَسْخَهُ وَإِزَالَتَهُ، كَاَلَّذِي لَمْ يَكُنْ مَوْهُوبًا لَهُ. قال: وَإِنْ عَادَتْ إلَيْهِ بِفَسْخِ الْبَيْعِ، لِعَيْبٍ، أَوْ إقَالَةٍ، أَوْ فَلَسِ الْمُشْتَرِي، فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَمْلِكُ الرُّجُوعَ؛ لِأَنَّ السَّبَبَ الْمُزِيلَ ارْتَفَعَ، وَعَادَ الْمِلْكُ بِالسَّبَبِ الْأَوَّلِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ فَسَخَ الْبَيْعَ بِخِيَارِ الْمَجْلِسِ أَوْ خِيَارِ الشَّرْطِ. وَالثَّانِي: لَا يَمْلِكُ الرُّجُوعَ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ عَادَ إلَيْهِ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ مِلْكِ مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ عَلَيْهِ،
١ انظر: «المغني» (٨/ ٢٧٨) «الفتح» (٢٥٨٨) «مصنف عبد الرزاق» (٩/ ١١٣ - ١١٥).
→ prev 2787 / 5956 next ←