← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4824 · ص455 · ج3
المنهي عنه، فقد صحت الأحاديث بالإعلام؛ فلا يجوز إلغاؤها، وبهذا الجواب أجاب بعض أئمة الفقه، والحديث المحققين، والله أعلم. اهـ قلتُ: كلام النووي كلامٌ جيد جدًّا، ومما يدل على الإعلام حديث أبي هريرة المتقدم: «أفلا كنتم آذنتموني»، وفي حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، في «البخاري» (١٢٤٧) في رجلٍ آخر قال: «ما منعكم أن تُعلِموني». وأما نعي الجاهلية؛ فيدل على عدم جوازه قولُه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه؛ فهو رد»، ومع ما في ذلك من الفخر، والمباهاة المعلوم تحريمها من أدلة كثيرة، والله أعلم. مسألة [٢]: الصلاة على الغائب. • في المسألة ثلاثة أقوال: القول الأول: مشروعية الصلاة على الغائب، وهو قول أحمد، والشافعي، واستدلوا بحديث أبي هريرة الذي في الكتاب. القول الثاني: عدم مشروعيتها، وهو قول أبي حنيفة، ومالك، وادَّعوا خصوصية ذلك بالنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. القول الثالث: يُصلَّى عليه إن كان في أرضٍ لم يصل عليه فيها أَحَدٌ، وهذا القول اختاره جماعة من الحنابلة، منهم: شيخ الإسلام ابن تيمية، واختاره بعض الشافعية، كالخطابي، والروياني، وهو ظاهر تبويب أبي داود، فقد بوب في «سننه»:
→ prev 4824 / 5956 next ←