2729 · ص203 · ج9
لحمان محيطان بالفرج من الجانبين، يُعرف انتهاؤهما؛ فوجب فيهما القصاص.
• وقال بعضهم: لا قصاص فيه؛ لأنه لحم، وليس له مفصل ينتهي إليه؛ فلم يجب فيه القصاص كلحم الفخذين.
والأول أصح عند الشافعية، وهو أقرب، والله أعلم. ١
مسألة [١٨]: القصاص في الأليتين.
• مذهب الحنابلة، والشافعية وجوب القصاص فيها؛ لقوله تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ}؛ ولأنَّ لهما حدًّا ينتهيان إليه؛ فجرى القصاص فيهما.
• وقال المزني: لا قصاص فيهما؛ لأنهما لحمٌ متصل بلحم، فأشبه لحم الفخذ.
والصحيح الأول. ٢
مسألة [١٩]: القصاص في العين.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١١/ ٥٤٧): أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى الْقِصَاصِ فِي الْعَيْنِ، وَمِمَّنْ بَلَغَنَا قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ مَسْرُوقٌ، وَالْحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ -رضي الله عنه- ٣، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُ الله تَعَالَى:
١ انظر: «المغني» (١١/ ٥٤٦) «البيان» (١١/ ٣٨٩).
٢ انظر: «المغني» (١١/ ٥٤٧) «البيان» (١١/ ٣٨٧).
٣ حسن: أخرجه عبد الرزاق (٩/ ٣٢٧) عن معمر، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي -رضي الله عنه-، به. وإسناده حسن، رجاله ثقات؛ إلا عاصم بن ضمرة؛ فإنه حسن الحديث.