← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4220 · ص382 · ج6
قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا} [آل عمران:٨١]، وقوله تعالى: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ} [التوبة:١٠٢]. وأما من السنة: فحديث أبي ذر المذكور قريبًا، وحديث أبي هريرة الذي قبله، وحديث أنس في «الصحيحين» أنَّ جارية وُجِدَت قد رُضَّ رأسها بين حجرين، فذكرت يهوديًّا، فأخذ اليهودي، فأقر، فأمر رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن يُرض رأسه بين حجرين. ١ وأما الإجماع: فإن الأئمة أجمعوا على صحة الإقرار. ٢ مسألة [٢]: ممن يصح الإقرار؟ قال أبو محمد بن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٧/ ٢٦٢): ولا يصح الإقرار إلا من عاقل، مختار، فأما الطفل، والمجنون، والْمُبَرْسَمُ، والنائم، والمغمى عليه؛ فلا يصح إقرارهم، لا نعلم في هذا خلافًا. ٣ مسألة [٣]: هل يصح الإقرار من الصبي المميز؟ أما إذا كان محجورًا عليه؛ فلا يصح إقراره، وقد تقدم بيان ذلك في [كتاب الحجر]. • وأما إذا كان مأذونًا له في التصرف: فمذهب أحمد، وأبي حنيفة أنه يصح
١ أخرجه البخاري برقم (٢٤١٣)، ومسلم برقم (١٦٧٢) (١٧). ٢ انظر: «المغني» (٧/ ٢٦٢). ٣ وانظر: «المهذب» (٢٠/ ٢٩٠) مع التكملة، «السيل» (٤/ ١٧١).