← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3448 · ص288 · ج5
بعد حديث عروة، والله أعلم. ١ تنبيه: الخلاف في المسألة السابقة فيما إذا لم يعد، أما إذا عاد فأتم الوقوف؛ فالشافعي، وأحمد، ومالك على أنه ليس عليه دمٌ، وذهب الكوفيون، وأبو ثور إلى أنه عليه دمٌ. مسألة [١٠٧]: لو وقف بعرفات وهو لا يعلم أنها عرفات. قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (٨/ ١١٨): مذهبنا صحة وقوفه، وبه قال مالك، وأبو حنيفة، وحكى ابن المنذر عن بعض العلماء أنه لا يجزئه. اهـ قلتُ: والقول بالإجزاء هو مذهب الحنابلة أيضًا كما في «المغني» (٥/ ٢٧٥)، ويدل عليه حديث عروة بن المضرس -رضي الله عنه-، وقد تقدم لفظه. ٢ مسألة [١٠٨]: لو وقف بعرفة وهو مغمى عليه، أو مجنون؟ • ذهب أكثر أهل العلم إلى عدم الإجزاء، وهو مذهب الحسن، والشافعي، وأبي ثور، وأحمد، وإسحاق، وابن المنذر، وابن حزم رحمهم الله؛ لأنهما فاقدا العقل. • وذهب مالك، وأصحاب الرأي إلى أن المغمى عليه يجزئه؛ تشبيهًا له بالنائم. والقول الأول أقرب؛ لأنَّ النائم غير فاقد الشعور؛ فإنه إذا نُبِّه انتبه، بخلاف
١ وانظر: «المغني» (٥/ ٣٩٣)، «المجموع» (٨/ ١١٩)، «الإشراف» (٣/ ٣١٤). ٢ «الإشراف» (٣/ ٣١٤).
→ prev 3448 / 5956 next ←