3208 · ص260 · ج5
قلتُ: الصحيح أنه جائزٌ، وهو خلاف الأولى؛ إن لم يَحْتَجْ إلى ذلك، وفي «المغني» (٥/ ٢٥١) أنَّ مذهب الحنابلة الجواز. ١
مسألة [٧١]: هل يقطع السعي للصلاة المكتوبة؟
• قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (٨/ ٧٩): لو أقيمت الصلاة المكتوبة وهو في أثناء السعي؛ قطعه وصلاها، ثم بنى عليه، هذا مذهبنا وبه قال جمهور العلماء، منهم: ابن عمر ٢، وابنه سالم، وعطاء، وأبو حنيفة، وأبو ثور. قال ابن المنذر: هو قول أكثر العلماء.
• وقال مالك: لا يقطعه للصلاة إلا أن يضيق وقتها. اهـ
قلتُ: والصواب قول الجمهور، والله أعلم.
مسألة [٧٢]: هل تشترط الطهارة للطواف بين الصفا والمروة؟
قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (٨/ ٧٩): مذهبنا ومذهب الجمهور أنَّ السعي يصح من المحدِث، والجنب، والحائض، وعن الحسن: أنه إن كان قبل التحلل أعاد السَّعي، وإن كان بعده؛ فلا شيء عليه.
ودليلنا: قوله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة -رضي الله عنها- وقد حاضت: «اصنعي ما يصنع الحاج؛ غير أن لا تطوفي بالبيت» رواه البخاري، ومسلم. ٣
١ وانظر: «المجموع» (٨/ ٧٧)، «ابن أبي شيبة» (٤/ ٢٤٦).
٢ أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٢/٣٥)، وفي إسناده رجل مبهم.
٣ وانظر: «المغني» (٥/ ٢٤٦).