← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3208 · ص260 · ج5
قلتُ: الصحيح أنه جائزٌ، وهو خلاف الأولى؛ إن لم يَحْتَجْ إلى ذلك، وفي «المغني» (٥/ ٢٥١) أنَّ مذهب الحنابلة الجواز. ١ مسألة [٧١]: هل يقطع السعي للصلاة المكتوبة؟ • قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (٨/ ٧٩): لو أقيمت الصلاة المكتوبة وهو في أثناء السعي؛ قطعه وصلاها، ثم بنى عليه، هذا مذهبنا وبه قال جمهور العلماء، منهم: ابن عمر ٢، وابنه سالم، وعطاء، وأبو حنيفة، وأبو ثور. قال ابن المنذر: هو قول أكثر العلماء. • وقال مالك: لا يقطعه للصلاة إلا أن يضيق وقتها. اهـ قلتُ: والصواب قول الجمهور، والله أعلم. مسألة [٧٢]: هل تشترط الطهارة للطواف بين الصفا والمروة؟ قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (٨/ ٧٩): مذهبنا ومذهب الجمهور أنَّ السعي يصح من المحدِث، والجنب، والحائض، وعن الحسن: أنه إن كان قبل التحلل أعاد السَّعي، وإن كان بعده؛ فلا شيء عليه. ودليلنا: قوله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة -رضي الله عنها- وقد حاضت: «اصنعي ما يصنع الحاج؛ غير أن لا تطوفي بالبيت» رواه البخاري، ومسلم. ٣
١ وانظر: «المجموع» (٨/ ٧٧)، «ابن أبي شيبة» (٤/ ٢٤٦). ٢ أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٢/٣٥)، وفي إسناده رجل مبهم. ٣ وانظر: «المغني» (٥/ ٢٤٦).
→ prev 3208 / 5956 next ←