← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1964 · ص113 · ج7
لأنه لم يرد في الشرع تبيين ضابط الإحياء، ولا ذكر كيفيته؛ فيجب الرجوع فيه إلى ما كان إحياءً في العُرف، وهذا القول نصَّ عليه الشافعي -رحمه الله-، وهو قول أحمد في رواية، وقال به ابن حزم، والشوكاني، وقوَّاه الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-. ١ مسألة [١٠]: إذا سبق إلى الأرض وضرب عليها أعلامًا، ولم يحيها؟ • مذهب الحنابلة، والشافعية، والحنفية وغيرهم أنه لا يملكها بذلك حتى يحييها، ويكون في ذلك الوقت متحجرًا عليها؛ فهو أحق بها، وقد استدلوا على ذلك بالحديث: «من سبق إلى مالم يسبق إليه؛ فهو أحق به»، وهو حديث مسلسلٌ بالمجاهيل كما تقدم. ولم يفرق الشوكاني -رحمه الله- في «السيل» بين الإحياء والتحجير، بل جعل التحجير من الإحياء؛ للحديث المذكور. والأظهر هو قول الجمهور بالتفريق بينهما. ٢ تنبيه: إذا أطال يده عليها متحجرًا بدون إحياء أمهله السلطان مدة ليحييها، أو يرفع يده عنها؛ فإن مضت المدة ولم يحيها؛ أذن في إحيائها لغيره. ٣ مسألة [١١]: إذا جاء إنسان وأحيا الأرض التي قد تحجرها إنسان قبله، فهل يملكها؟ • في هذه المسألة وجهان للحنابلة، والشافعية، والأظهر أنه لا يملكها؛ لأنَّ يد الأول قد ثبتت عليها؛ فهو أحق بها، وفعل الإنسان الآخر لا يسقط حق
١ انظر: «المغني» (٨/ ١٧٦ - ) «البيان» (٧/ ٤٨٢ - ) «المحلى» (١٣٤٨) «الشرح الممتع» (١٠/ ٣٣١) «الإنصاف» (٦/ ٣٤٩) «السيل الجرار» (٣/ ٢٢٧). ٢ انظر: «البيان» (٧/ ٤٨٣ - ٤٨٥) «المغني» (٨/ ١٥١، ١٥٧ - ) «السيل» (٣/ ٢٢٨ - ٢٢٩). ٣ انظر: «المغني» (٨/ ١٥٣) «البيان» (٧/ ٤٨٥).
→ prev 1964 / 5956 next ←