← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4938 · ص468 · ج2
مسألة [٣]: الدعاء في الركوع. دلَّ حديث عائشة الذي في الباب على استحبابه، وبوب عليه البخاري في «صحيحه»: [باب الدعاء في الركوع]، وهو قول أكثر العلماء، وقال مالك: يُكره الدعاء في الركوع دون السجود؛ لحديث ابن عباس الذي في الباب. قال أبو عبد الله غفر الله له: الأصل في الركوع هو الثناء، والتعظيم، ولا بأس بالدعاء بما ورد في حديث عائشة -رضي الله عنها-، بل يُستحبُّ كما قال الجمهور. ١ مسألة [٤]: قراءة القرآن في الركوع، والسجود. دلَّ الحديث الذي في الباب -أعني حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- - على النهي عن ذلك، ومثله حديث علي -رضي الله عنه- في «صحيح مسلم» (٤٨٠)، قال: نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنْ أقرأ القرآن راكعًا، أو ساجدًا. وذهب أكثر العلماء إلى كراهية القراءة في الركوع، والسجود، ومنهم من حكاه إجماعًا. وهل الكراهة للتحريم، أو للتنزيه؟ • فيه خلاف، وحكى ابن عبد البر الإجماع على أنه لا يجوز. • ومذهب الشافعي، وأكثر الحنابلة أنه مكروه. قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب هو التحريم؛ لأنه هو الأصل في النهي.
١ وانظر: «فتح الباري» لابن رجب (٧٩٤).
→ prev 4938 / 5956 next ←