← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3021 · ص238 · ج3
وصلوا الجمعة؛ أجزأتهم بالإجماع، نقل الإجماع فيه ابن المنذر، وإمام الحرمين، وغيرهما. انتهى. مسألة [٢]: هل تجب الجمعة على النساء؟ قال ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (٤/ ١٦): أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أنْ لا جمعة على النساء، وأجمعوا على أنهن إذا حضرن الإمام، فصلين معه، أنَّ ذلك يجزئ عنهن. اهـ قلتُ: ويدل على ذلك حديث طارق بن شهاب الذي في الباب. ١ مسألة [٣]: هل تجب الجمعة على العبيد؟ • في المسألة ثلاثة أقوال: الأول: أنه ليس عليهم جمعة، وهو قول الجمهور؛ لحديث طارق بن شهاب الذي في الباب. الثاني: أنَّ الجمعة واجبة على العبد الذي يؤدي الضريبة، وهو قول الحسن، وقتادة، والأوزاعي. الثالث: أنَّ الجمعة واجبة على العبد، ولكن لا يجوز له الذهاب إذا لم يأذن له سيده، وهو قول داود الظاهري، وأحمد في رواية؛ لعموم الآية: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة:٩] الآية.
١ وانظر: «المجموع» (٣/ ٢١٦)، «الفتح» لابن رجب (٥/ ٣٣٨).