← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5465 · ص540 · ج8
فَصْل فِي أَقْسَامِ الطّلاقِ مِنْ حَيْثُ صِيْغَتِهِ الطلاق من حيث صيغة وقوعه له ثلاثة أقسام: القسم الأول: صيغة التنجيز، مثل أن يقول: امرأتي طالق، أو أنت طالق، أو فلانة طالق، أو هي مطلقة، ونحو ذلك. فهذا يقع به الطلاق على التفاصيل المتقدمة في المسائل السابقة. القسم الثاني: أن يحلف بذلك، فيقول: الطلاق يلزمني لأفعلن كذا، أو لا أفعلُ كذا. أو يقول: عليَّ طلاق امرأتي إن فعلت كذا. يحلف به على حضٍّ، أو منعٍ، أو تصديق، أو تكذيب. القسم الثالث: تعليق الطلاق بحصول شيء، كأن يقول: إن كان كذا، وكذا؛ فعليَّ الطلاق. أو يقول: علي الطلاق إن لم أفعل كذا. ١ مسألة [١]: الحلف بالطلاق هل يقع أم لا؟ قال شيخ الإسلام -رحمه الله- كما في «مجموع الفتاوى» (٣٣/ ١٣١، ٢١٦): فيه قولان لعلماء المسلمين: القول الأول: لا يقع الطلاق. وهذا منصوص عن أبي حنيفة نفسه، وهو قول طائفة من أصحاب الشافعي، كالقفال، وأبي سعيد المتولي، صاحب «التتمة»، وبه يفتي ويقضي في هذه الأزمنة المتأخرة طائفةٌ من أصحاب
١ انظر: «مجموع الفتاوى» (٣٣/ ٢٢٣) (٣٣/ ٤٤ - ) (٣٣/ ١٤٠).
→ prev 5465 / 5956 next ←