← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5116 · ص490 · ج8
مسألة [٤]: إذا قيل له: (أطلقت أمرأتك؟) قال: (نعم) كاذبًا، فهل تطلق؟ ومثل ذلك لو قيل له (امرأتك طالق) قال: (نعم) وأراد الكذب، أو (ألك امرأة) قال: (قد طلقتها). • فالصحيح في مذهب الحنابلة، وهو قول بعض الشافعية أنه يقع عليها الطلاق؛ لأنَّ (نعم) صريح في الجواب، والجواب الصريح للفظ الصريح صريح. • ومذهب الشافعية، وبعض الحنابلة أنه يقع في الحكم دون ما بينه وبين الله. • وذهب بعض الشافعية، والحنابلة إلى أنه لا يقع؛ لأنه ليس لفظًا صريحًا. وهذا هو الصحيح، والله أعلم. ١ مسألة [٥]: لو ضرب امرأته، أو لطمها، وقال: هذا طلاقك؟ قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٠/ ٣٦٠): فَأَمَّا إذَا لَطَمَهَا، وَقَالَ: هَذَا طَلَاقُك. فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْفُقَهَاءِ قَالُوا: لَيْسَ هَذَا كِنَايَةً، وَلَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ، وَإِنْ نَوَى؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يُؤَدِّي مَعْنَى الطَّلَاقِ، وَلَا هُوَ سَبَبٌ لَهُ، وَلَا حُكْمٌ؛ فَلَمْ يَصِحَّ التَّعْبِيرُ بِهِ عَنْهُ، كَقَوْلِهِ: غَفَرَ اللهُ لَك. قال: وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ؛ لِأَنَّ تَقْدِيرَهُ: أَوْقَعْت عَلَيْك طَلَاقًا هَذَا الضَّرْبُ مِنْ أَجْلِهِ.
١ انظر: «الإنصاف» (٨/ ٤٦٥) «المغني» (١٠/ ٣٧٨) «البيان» (١٠/ ٩١).
→ prev 5116 / 5956 next ←