← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1092 · ص10 · ج10
وتعين عليه المقام؛ لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ * وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [الأنفال:١٥ - ١٦]، وقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الأنفال:٤٥]. الثانية: إذا نزل الكفار ببلد؛ تعيَّن على أهله قتالهم، ودفعهم للمحافظة على دينهم، وأموالهم، وأعراضهم. الثالثة: إذا استنفر الإمامُ قومًا؛ لزمهم النفير معه؛ لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ * إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [التوبة:٣٨ - ٣٩]، وقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «وإذا استُنْفِرْتُم؛ فانفروا». الرابعة: أن يحتاج إلى أناس معينين؛ لخبرتهم، ومعرفتهم؛ فيتعين عليهم. ١ مسألة [٥]: شروط وجوب الجهاد. يُشترط لوجوب الجهاد على الشخص أن يكون مسلمًا، عاقلًا، بالغًا، حُرًّا، ذكرًا، سالمًا من الضرر، واجدًا للنفقة.
١ انظر: «المغني» (١٣/ ٨) «الشرح الممتع» (٨/ ١٢ - ١٣).
→ prev 1092 / 5956 next ←