← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1327 · ص37 · ج5
صِغَرِهِ، ثُمَّ بَلَغَ أَنَّ عَلَيْه حَجَّةَ الْإِسْلَامِ. ثم قال -رحمه الله-: كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعَطَاءٌ، وَالْحَسَنُ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَيْهِ. اهـ قال أبو عبد الله غفر الله له: السبب في ذلك أنه غير مكلف؛ فيكون الحج في حقِّه تطوعًا، والله أعلم. مسألة [٢]: هل يجزئ العبد حجُّه عن حجَّةِ الإسلام؟ • ذهب من تقدم ذكرهم في المسألة السابقة إلى أنَّ العبد لا يجزئه حجُّه عن حجة الإسلام، بل عليه إذا أُعتِق أن يحج حجة أخرى. • وقد خالف ابن حزم -رحمه الله- في هذه المسألة، فقال بإجزائه عن العبد؛ لأنه مكلَّفٌ بالغٌ، فيقع منه ذلك عن حجة الإسلام، ونقله عن القاسم بن محمد، ومجاهد، وسليمان بن يسار، ونصوصهم فيما إذا أذن له السيد، وأما إذا لم يأذن له السيد فظاهر كلام ابن حزم أنه يجزئه أيضًا، وهو الصواب. وقد توقَّف الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- في مسألة الإجزاء للعبد في «الشرح الممتع» (٧/ ١٩)، ثم رجَّح في (٧/ ٢٧) أنه يصح حجُّه ويجزِئه عن حجة الإسلام، والله أعلم. ١
١ وانظر: «المغني» (٥/ ٤٤ - ٤٥)، «المحلَّى» (٨١٢).
→ prev 1327 / 5956 next ←