← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2429 · ص168 · ج7
مسألة [٣٦]: إذا قال: وقفت هذا لله، أو: صدقة موقوفة. ولم يبين سبيله؟ • مذهب مالك، والحنابلة، والشافعي في قولٍ، وأبي يوسف، ومحمد صحة الوقف، وهو مذهب البخاري -رحمه الله-، فقد بوب في «صحيحه»: [باب إذا قال: أرضي، أو بستاني صدقة لله عن أمي. فهو جائز، وإن لم يبين لمن ذلك]. ثم استدل بحديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أن سعد بن عبادة -رضي الله عنه- توفيت أمه ... الحديث، وفيه: أشهدك أنَّ حائطي المخراف صدقة عنها. ١ • وذهب الشافعي في قولٍ له إلى أنَّ الوقف لا يصح حتى يعين جهة مصرفه، وإلا فهو باقٍ على ملكه. • وقال بعض الشافعية: إن قال: وقفته. وأطلق؛ فهو محل الخلاف، وإن قال: وقفته لله. خرج عن ملكه جزمًا. ودليله: حديث أبي طلحة، أنه قال: إنَّ أرضي بيرحاء صدقة لله، فضعها يا رسول الله، حيث أراك الله ... الحديث. ٢ قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول هو الصواب، ويصرف الوقف إلى مصرف الوقف المنقطع بعد انقراض الموقوف عليهم، وإلى مصالح المسلمين، والله أعلم. ٣
١ أخرجه البخاري برقم (٢٧٥٦)، وأصله في «مسلم» برقم (١٦٣٨). ٢ أخرجه البخاري برقم (١٤٦١)، ومسلم برقم (٩٩٨)، من حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-. ٣ انظر: «الفتح» (٢٧٥٦) «المغني» (٨/ ٢١٣) «البيان» (٨/ ٧٢) «الإنصاف» (٧/ ٣٣ - ٣٤).