← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2398 · ص165 · ج5
ابن مسعود -رضي الله عنه- من طريق ولده أبي عبيدة، ولم يسمع من أبيه، وهذا قول النخعي، والزهري، وأحمد، والشافعي، وأصحاب الرأي. • وذهب المزني، وبعض الظاهرية، وابن حزم -وعزاه إلى أبي حنيفة- إلى أنه لا شيء عليه؛ لأنه ليس بصيد، وهذا القول أقرب -والله أعلم-؛ لأنه ليس بصيد. ١ مسألة [٢٩]: إذا كان المصيد صغيرًا، أو مَعيبًا؟ • ذهب عطاء، وأحمد، وأبو ثور، والشافعي إلى أنَّ من صاد صيدًا صغيرًا؛ فجزاؤه مثله من النعم صغيرًا؛ لقوله تعالى: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ}. • وذهب مالك إلى أنه يجب أن يكون كبيرًا؛ لقوله تعالى: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [المائدة:٩٥]، قال: ولا يجزئ الهدي الصغير. وأجاب الجمهور عن ذلك: بالآية المتقدمة مع حكم الصحابة بالعَنَاق، والجدي، والجفرة، وهي مما لا يهدى به، وقال الجمهور: الأولى أن يفدي بكبير، ولكن الواجب عليه مثله، والصواب قول الجمهور، والله أعلم. • وكذلك المعيب الخلاف فيه كالخلاف المتقدم، والصحيح قول الجمهور، وبالله التوفيق. ٢
١ انظر: «المغني» (٥/ ٤١٠)، «المجموع» (٧/ ٤٤١)، «سنن البيهقي» (٥/ ٢٠٨)، «مصنف عبدالرزاق» (٤/ ٤٢١). ٢ وانظر: «المغني» (٥/ ٤٠٥)، «المجموع» (٧/ ٤٣٩).