← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4632 · ص432 · ج3
مسألة [٤]: هل يُغَسَّل إذا كان جنبًا؟ • ذهب طائفة من أهل العلم إلى تغسيله، وهو قول الحنابلة، وأبي حنيفة، وقول للشافعي، واستدلوا على ذلك بأنَّ حنظلة لما كان جُنبًا غسلته الملائكة. • وذهب جماعة من أهل العلم إلى عدم تغسيله، وهو قول مالك، والشافعي في أحد قوليه، وهو رواية عن أحمد، وهذا القول هو الصواب؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يغسل شهداء أحد، ولم يستثن من كان جُنُبًا، ولم يستفصل في ذلك، وقد رجَّح هذا القول الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-. ١ مسألة [٥]: هل يصلى على شهيد المعركة؟ • ذهب جمهور العلماء إلى المنع من الصلاة عليه، واستدلوا بحديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- الذي في الكتاب. • وذهب الثوري، وأبو حنيفة، والمزني، وإسحاق إلى أنه يصلى عليه، واستدلوا على ذلك بأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ورد عنه أنه صلى على حمزة مع شهداء أُحُد -رضي الله عنهم-، ٢ واستدلوا بحديث عقبة بن عامر -رضي الله عنه- في «الصحيحين» ٣ أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- خرج قبل موته بأيام فصلى على شهداء أحد صلاته على الميت، ثم صعد المنبر .... الحديث، واستدلوا بحديث شداد بن الهاد -رضي الله عنه- أنَّ أعرابيًّا أسلم، ثم قتل في المعركة، فصلى
١ انظر: «المغني» (٣/ ٤٦٩)، «الإنصاف» (٢/ ٤٧٣)، «المجموع» (٥/ ٢٦٣). ٢ جاء من عدة أوجهٍ أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صلى على حمزة مع شهداء أُحد، وهي أحاديث ما بين موضوع، ومنكر. انظر: «البدر المنير» (٥/ ٢٤٣ - ٢٥٠)، «تنقيح التحقيق» (٢/ ٦٣٣ - ٦٣٨). ٣ أخرجه البخاري برقم (١٣٤٤)، ومسلم برقم (٢٢٩٦).
→ prev 4632 / 5956 next ←