← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4877 · ص461 · ج1
ويؤيده الآية التي في المائدة: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا}، ثم قال: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [المائدة:٦]. وقد ذهب إلى ذلك كافة العلماء من الصحابة، والتابعين، ومن بعدهم؛ إلا عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وإبراهيم النخعي؛ فإنهم منعوه. ١ والأثران عن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود ثابتان في «الصحيحين». ٢ وقد احتج عمار بن ياسر على عمر بن الخطاب بهذا الحديث، فلم يتذكره عمر، وقال لعمار: نولك ما توليت. واحتج أبو موسى على عبد الله بن مسعود بالآية، والحديث عن عمار، فاحتج ابن مسعود بأن عمر لم يقنع بقول عمار، وأجاب عن الآية بقوله: لو رخص لهم؛ لأوشكوا إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا. والصحيح قول الجمهور، وبالله التوفيق. مسألة [٣]: بمَ يسوغُ التيمم؟ • في هذه المسألة قولان: القول الأول: أنه لا يجوز إلا بالتراب، وهذا قول الشافعي، وأحمد، وابن المنذر، وداود. وقال النووي -رحمه الله- في «المجموع»: قال الأزهري، والقاضي أبو الطيب: هو
١ «المجموع» (٢/ ٢٠٧ - ٢٠٨). ٢ انظر تخريج حديث عمار الذي في الباب.