← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2278 · ص151 · ج5
لظاهر الآية المتقدمة، وهذا القول هو الأظهر، وقد اختاره الإمام الشنقيطي -رحمه الله-، وأما تأويل الجمهور وقياسهم فغير مقبول. ١ تنبيه: الخلاف المذكور هو جارٍ أيضًا في حق الناسي. مسألة [٣]: إذا دلَّ المحرمُ حلالاً على الصيد فقتله، فهل يلزم المحرم جزاء؟ • ذهب بعض أهل العلم إلى أنَّ عليه الجزاء؛ لدلالته عليه، وهو قول عطاء، ومجاهد، وبكر المزني، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي، وجاء عن ابن عباس بإسناد ضعيف، فيه: ليث بن أبي سليم، وحجتهم: أنَّ القتل ترتب على دلالته وإعانته؛ فكان كالقاتل. • وذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنه ليس عليه جزاء، ويأثم على دلالته، وهو قول مالك، والشافعي، وأبي ثور، وداود، وابن المنذر، وهو الصحيح، -والله أعلم-؛ لأنَّ الله تعالى قال: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا} والآية لا تتناول الدَّال في نصِّها وظاهرها، والله أعلم. ٢ مسألة [٤]: إذا دلَّ المحرم محرمًا آخر فقتله، فعلى من الجزاء؟ • في المسألة ثلاثة أقوال: الأول: الجزاء بينهما، وهو قول عطاء، وحماد، وأحمد.
١ انظر: «المجموع» (٧/ ٣٢ - )، «تفسير القرطبي» (٦/ ٣٠٧). ٢ وانظر: «المغني» (٥/ ١٣٣)، «المجموع» (٧/ ٣٣٠).
→ prev 2278 / 5956 next ←