← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3907 · ص344 · ج2
وقد دلَّ هذا الحديث على كراهية صلاة المأمومين بين السواري؛ لما يحصل من انقطاع الصف، أو عدم تسويته. • وقد كره ذلك الشافعية، والحنابلة، وغيرهم، وهو الصحيح. • ورخَّص في ذلك ابن سيرين، وأبو حنيفة، ومالك، وابن المنذر، وأما الإمام والمنفرد؛ فقد أجازه أيضًا من كره ذلك للمأموم، وبَوَّبَ البخاري في «صحيحه»: [باب الصلاة بين السواري في غير جماعة]. ثم استدل عليه بحديث ابن عمر، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- دخل الكعبة، قال: فسألت بلالًا حين خرج: ما صنع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-؟ قال: جعلَ عمودًا عن يساره، وعمودًا عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه، ثم صلَّى. ١ مسألة [٩]: حضور المسجد لمن أكل البصل، والثوم، والكراث، ولم يذهب الريح. أخرج البخاري، ومسلم من حديث جابر، وابن عمر، وأنس -رضي الله عنهم-، عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، أنه نهى مَنْ أكل البصل والثوم أن يقرب المسجد، وفي بعض الروايات: «فليعتزلنا»، أو «ليعتزل مسجدنا». وفي بعضها: «فلا يُصلين معنا». وفي بعضها: «وليقعد في بيته»، وذكر «الكراث» في رواية جابر عند مسلم فقط.
١ وانظر: «الفتح» (٥٠٤) (٥٠٥).
→ prev 3907 / 5956 next ←