← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3630 · ص310 · ج5
الحصى في المرمى؛ فإنْ وقع دونه، لم يجزئه، وبه قال أصحاب الرأي، ولا نعلم فيه خلافًا. اهـ مسألة [١٤٠]: إذا شك الرامي في وقوع الحجر في الحوض. • لا تجزئ؛ لأنَّ الأصل عدم الوقوع فيه، والأصل أيضًا بقاء الرمي عليه، وهذا قول أحمد، والشافعي، وللشافعي قول قديم: أنها تجزئه؛ لأنَّ الظاهر وقوعه في المرمى، وقال بعض أصحابه: هذا ليس مذهبه القديم، وإنما نقله عن غيره. والصواب عدم الإجزاء؛ لما تقدم. ١ مسألة [١٤١]: هل له أن يرمي بحصى قد رُمِيَ به؟ • أكثر أهل العلم على الجواز، وهو مذهب مالك، والشافعي، وأبي حنيفة، وداود؛ لأنها يطلق عليها حصى. • وذهب أحمد، وأصحابه إلى أنها لا تجزئ؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يفعله، وقال: «خذوا عني مناسككم». ورجَّح الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- القول الأول، وهو الصواب، وأما كون النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يفعله؛ فلا يدل على كونه غير جائز، ولم ينقل أنه احتاج فلم يفعل. ٢
١ وانظر: «المغني» (٥/ ٢٩٦)، «المجموع» (٨/ ١٧٥). ٢ وانظر: «المغني» (٥/ ٢٩٠)، «المجموع» (٨/ ١٨٥).
→ prev 3630 / 5956 next ←