← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5306 · ص515 · ج5
فَصْل فِي ذِكْرِ بَعْضِ المَسَائِلِ المُلْحَقَة مسألة [١]: بيع البغال، والحمير. قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ٣٦٠): لا خلاف في إباحة بيعها. اهـ يعني البغال والحمير. قلتُ: وفي حديث أُبي بن كعب في «صحيح مسلم» (٦٦٣) أنَّ رجلًا كان بعيدًا من المسجد، فقال له رجلٌ: لو اشتريت حمارًا تركبه في الظلماء، والرمضاء ... ، الحديث. فهذا يدل على أن بيع الحمير كان معلومًا موجودًا في عصر الصحابة ومن بعدهم. ويستدل على جواز بيعها أيضًا بقوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [النحل:٨]، فقد امتن الله علينا بمنفعة هذه الحيوانات وما كان فيه منفعة، فيجوز بيعه وشراؤه؛ إلا ما استثناه الدليل. وقال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- في «الشرح الممتع» (٨/ ١٢٩ - ١٣٠): المسلمون مجمعون على بيع الحمير من عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا. قال: فإن قال قائل: يشكل على ذلك قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الله إذا حرَّم شيئًا حرم ثمنه»، والبغل حرام، والحمار حرام، يعني أكلها.
→ prev 5306 / 5956 next ←