2300 · ص154 · ج5
الضمان بالجزاء والقيمة.
الثاني: عليه القيمة وليس عليه الجزاء، وهو قول المزني، وبعض أصحاب داود.
قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول أقرب، والله أعلم. ١
مسألة [٩]: إذا صال على المحرم صيد ولم يستطع دفعه إلا بقتله، فهل عليه الجزاء؟
• ذهب أحمد، والشافعي وأصحابهما إلى أنه يقتله وليس عليه شيء؛ لأنه مأمور بقتله للحفاظ على نفسه، ولأنه التحق بالمؤذيات طبعًا؛ فصار كالكلب العقور.
• وذهب أبو حنيفة، وقال به بعض الحنابلة إلى أنَّ عليه الجزاء؛ لأنه قتل صيدًا لحاجة نفسه.
قلتُ: والقول الأول هو الصحيح؛ لأنه مأمور بقتله للدفاع عن نفسه، وأما الصيد الذي فيه الجزاء فهو منهي عن قتله، وعليه فكيف يؤمر بالجزاء؟!، والله أعلم. ٢
مسألة [١٠]: إذا اضطر المحرم إلى الأكل، فصاد صيدًا، فهل عليه الجزاء؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٥/ ٣٩٦): يُبَاحُ لَهُ ذَلِكَ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ؛ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة:١٩٥]، وَتَرْكُ الْأَكْلِ مَعَ الْقُدْرَةِ
١ وانظر: «المجموع» (٧/ ٣٣٠).
٢ وانظر: «المغني» (٥/ ٣٩٦)، «المجموع» (٧/ ٣٣٨).