← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1239 · ص27 · ج1
(١/ ١٠٥)، والصحيح هو الجواز؛ لأنَّ الماء لم يخرج عن إطلاقه، والله أعلم. السابع: إذا خالط الماء شيء طاهر يمكن التحرز منه، فغَيَّرَ إحدى صفاته: طعمه، أو لونه، أو ريحه، كماء الباقلا الغير مغلي، وماء الحِمَّص، وماء الزعفران. وقد اختلف أهل العلم في الوضوء به: • فذهب مالك، والشافعي، وإسحاق، وهو قول أحمد في رواية إلى أنه قد سلب الطهورية، ولا تحصل الطهارة به. • وذهب أحمد في الرواية الأخرى وهو قول أبي حنيفة وأصحابه إلى جواز الوضوء به. وهذا القول هو الراجح؛ لعموم قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء:٤٣]، والنكرة في سياق النفي تعم، فلا يجوز التيمم مع وجود الماء، وقد مال إلى ترجيح هذا القول ابن قدامة -رحمه الله- كما في «المغني» (١/ ٢١ - ٢٢). تنبيه: يستثنى من الإجماع في الضرب الثاني مسألة (النبيذ). مسألة [٣]: الطهارة بالنبيذ. اختلف أهل العلم في الطهارة بـ: النبيذ. • فذهب الجمهور إلى أنه لا يجوز الوضوء إلا بالماء، وإن لم يجد الماء تيمم، وهو قول: مالك، والشافعي، وأحمد، وأبي عبيد، واستدلوا بقوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء:٤٣].
→ prev 1239 / 5956 next ←