← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1669 · ص78 · ج1
في الأمر بغسل النجاسة سبعًا، اللهم إلا الإناء الذي ولغ فيه الكلب. اهـ قلتُ: وأما قياسهم على لعاب الكلب فلا يصح؛ لأنَّ العدد والتتريب فيه تعبدي لا يقاس عليه. ١ مسألة [١٥]: هل غسل الإناء على الفور؟ قال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (١٧٢): قوله «فليغسله» يقتضي الفور، لكن حمله الجمهور على الندب، والاستحباب؛ إلا لمن أراد أن يستعمل ذلك الإناء. اهـ. ٢ مسألة [١٦]: إراقة ما في الإناء. قال ابن الملقن -رحمه الله- في «شرح العمدة» (١/ ٣٠٧): لو لم يُرِد استعمال الإناء، سُنَّتْ إراقته على الأصح عند الشافعية، وقيل: يجب؛ لظاهر الرواية التي أسلفناها؛ لأن الأمر المطلق يقتضي الوجوب على المختار، وهو قول أكثر الفقهاء، والأول قاسه على سائر النجاسات؛ فإنه لا يجب إراقتها بلا خلاف. قلتُ: تقدم بيان أن رواية: «فليرقه» شاذة، غير محفوظة، وعلى هذا فحكم ما في الإناء كحكم سائر النجاسات. مسألة [١٧]: لعاب الخنزير. قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (٢٧٩): وأما الخنزير فحكمه حكم الكلب
١ وانظر: «المغني» (١/ ٧٥ - ٧٦). ٢ وانظر: «شرح العمدة» لابن الملقن (١/ ٣٠٨).
→ prev 1669 / 5956 next ←