2922 · ص226 · ج5
• وخالف مالك فلم يرَ تقبيل اليد، وكأنه لم يبلغه حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-، والله أعلم. ١
مسألة [١٣]: إذا لم يستطع أن يستلم الحجر بيده، فهل له أن يستلمه بعصا، وهل يقبل العصا؟
• ذهب أكثر أهل العلم إلى أنه يستحب له أن يستلم الحجر بعصا، ثم يقبل موضع الاستلام؛ لحديث ابن عباس -رضي الله عنهما- في «الصحيحين» ٢ أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- طاف على بعير يستلم الركن بِمِحْجَن. وأخرجه مسلم ٣ أيضًا من حديث جابر ابن عبد الله وأبي الطُّفيل -رضي الله عنهم- وفي حديث أبي الطفيل زيادة: «ويقبل المحجن».
• وذهب بعض الحنابلة إلى أنه لا يقبل العصا، وهو مقتضى قول مالك المتقدم في المسألة السابقة.
والصواب قول الجمهور، والله أعلم. ٤
مسألة [١٤]: إذا ذُهِبَ بالحجر، والعياذ بالله؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٥/ ٢١٤): فإذا كان ذلك -والعياذ بالله- فإنه يقف مقابلًا لمكانه، ويستلم الرُّكنَ. اهـ
١ وانظر: «الإنصاف» (٤/ ٦)، «المجموع» (٨/ ٣٣)، «المغني» (٥/ ٢٢٧)، «ابن أبي شيبة» (٤/ ٤٠٤).
٢ انظر: «البخاري» رقم (١٦٠٧)، ومسلم رقم (١٢٧٢).
٣ انظر: «مسلم» (١٢٧٣) (١٢٧٥).
٤ وانظر: «الإنصاف» (٤/ ٦)، «الفتح» (١٦٠٧)، «المجموع» (٨/ ٣٣)، «المغني» (٥/ ٢٢٨).