← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
598 · ص292 · ج6
٨٥٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ -رضي الله عنهما- أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا» وَفِي لَفْظٍ: «لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَمْرٌ فِي مَالِهَا إذَا مَلَكَ زَوْجُهَا عِصْمَتَهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ إلَّا التِّرْمِذِيَّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: تصرف المرأة الرشيدة المتزوجة في مالها؟ • اختلف أهل العلم في تصرف المرأة الرشيدة في مالها بغير إذن زوجها هل يجوز أم لا؟ على أقوال: القول الأول: يجوز لها التصرف فيه، ولو بمالها كله، وهو قول الشافعي، وأبي ثور، والظاهرية، والحنفية، وقال به من التابعين: عطاء، وربيعة، وعمر بن عبد العزيز، وجاء عن أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهما- ما يدل عليه. واستدلوا على ذلك بحديث ابن عباس، وجابر، وأبي سعيد في «الصحيحين» أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- «حثَّ النساء على الصدقة في يوم العيد، فجعلن يتصدقن بخواتمهن، وأقرطتهن ... ». وبحديث ميمونة في «الصحيحين» أنها أعتقت وليدتها، فلما جاء
١ حسن. أخرجه أحمد (٢/ ١٧٩، ١٨٤)، وأبوداود (٣٥٤٧)، والنسائي (٥/ ٦٥) (٦/ ٢٧٨)، وابن ماجه (٢٣٨٨)، والحاكم (٢/ ٤٧)، من طرق عن عمرو بن شعيب به. وإسناده حسن؛ لأن سلسلة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده سلسلة حسنة.
→ prev 598 / 5956 next ←