← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
320 · ص310 · ج3
٤٧٨ - وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْرُجُ يَوْمَ الفِطْرِ وَالأَضْحَى إلَى المُصَلَّى وَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ وَالنَّاسُ عَلَى صُفُوفِهِمْ فَيَعِظُهُمْ وَيَأْمُرُهُمْ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث فيه: أنَّ الصلاة قبل الخطبة، وقد تقدم الكلام على ذلك، وفيه أنه يُستحبُّ أن يخطب الناس قائمًا مقابلًا لهم بدون منبر، وقد بوَّبَ عليه البخاري في «صحيحه»: [باب الخروج إلى العيدين بغير منبر]. وفيه: أن الخطبة تكون بعد الصلاة، وقد تقدم ذلك، والله أعلم. ٤٧٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «التَّكْبِيرُ فِي الفِطْرِ سَبْعٌ فِي الأُولَى وَخَمْسٌ فِي الآخِرَة وَالقِرَاءَةُ بَعْدَهُمَا كِلْتَيْهِمَا». أَخْرَجَهُ أَبُودَاوُد، وَنَقَلَ التِّرْمِذِيُّ عَنِ البُخَارِيِّ تَصْحِيحَهُ. ٢ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: عدد التكبيرات في صلاة العيد. • في المسألة أقوالٌ، أقواها قولان: القول الأول: يكبر في الأولى سبعًا، وفي الركعة الثانية خمسًا، وكلاهما قبل القراءة، وهذا قول جمهور العلماء، ورُوي عن جمعٍ من الصحابة، والتابعين. ثم اختلف هؤلاء: هل يحسب من السبع تكبيرة الإحرام، أم لا؟ • فمنهم من قال: تحسب التحريمة من السبع، وهو قول مالك، وأحمد، وصحَّ ذلك عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (٢/ ١٧٣)، وهو ظاهر فعل أبي هريرة -رضي الله عنه- كما في «الموطإ» (١/ ١٨٠)، و «مصنف عبد الرزاق» (٣/ ٢٩٢) بإسناد صحيح. • ومنهم من قال: لا تحسب التحريمة من السبع، وهو قول الشافعي. ولِلَّيث، والأوزاعي قولان كالمذهبين.
١ أخرجه البخاري (٩٥٦)، ومسلم (٨٨٩). ٢ حسن لغيره. أخرجه أبوداود (١١٥١)، وفي إسناده عبدالله بن عبدالرحمن الطائفي، وهو ضعيف. وله شاهد من حديث عائشة: أخرجه أبوداود (١١٥٠)، وابن ماجه (١٢٨٠)، وأحمد (٦/ ٧٠)، والبيهقي (٣/ ٢٨٧) وفي إسناده ابن لهيعة، فالحديث حسن بطريقيه. وانظر «الإرواء» (٦٣٩).
→ prev 320 / 5956 next ←