← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3509 · ص295 · ج4
بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَة مسألة [١]: تأخير السحور. يُستحبُّ تأخير السحور؛ لما جاء في «الصحيحين» ١ من حديث أنس بن مالك، عن زيد ابن ثابت -رضي الله عنهما-، قال: تسحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قمنا إلى الصلاة، قلت: كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية. وروى البخاري في «صحيحه» برقم (٥٧٧) من حديث سهل بن سعد -رضي الله عنه-، قال: كنتُ أتسحر في أهلي، ثم يكون بي سرعة أن أدرك صلاة الفجر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ٢ مسألة [٢]: ما يحصل به السحور. قال ابن قدامة، ثم الحافظ ابن حجر رحمهما الله: يحصل السحور بأقل ما يتناول المرء من مأكول، أو مشروب. اهـ وقد أخرج هذا الحديث أحمد (٣/ ١٢)، من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- مرفوعًا بلفظ: «إنَّ السحور بركة؛ فلا تدعوه، ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء؛ فإنَّ الله وملائكته يصلون على المتسحرين»، لكن هذا الحديث في سنده: رفاعة أبو رفاعة، وهو مجهول الحال، وفيه عنعنة يحيى بن أبي كثير، وله طريق أخرى عند أحمد (٣/ ٤٤)، وفي إسناده: عبدالرحمن ابن زيد بن أسلم، وهو متفق على
١ أخرجه البخاري برقم (١٩٢١)، ومسلم برقم (١٠٩٧). ٢ انظر: «المجموع» (٦/ ٣٦٠)، «المغني» (٤/ ٤٣٢)، «الفتح» (٤/ ١٦٤).