← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5416 · ص531 · ج9
كان السارق مسلمًا، أو ذِمِّيًّا، وتقدم في (الشهادة في الزنى) ذكر الخلاف في اشتراط الحرية، والصحيح عدم اشتراطها. قال ابن المنذر -رحمه الله-: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن قطع السارق يجب إذا شهد بالسرقة شاهدان، حُرَّان، مسلمان، ووصفا ما يوجب القطع. اهـ وقوله: (ووصفا ما يوجب القطع)، أي: بأن يصفا السرقة، والحرز، وجنس النصاب، وقدره. ١ مسألة [٢]: إذا اختلف الشاهدان في بعض الشهادة؟ إذا اختلف الشاهدان في تعيين وقت السرقة، أو مكانها، أو المسروق؛ لم يقطع في قولهم جميعًا. وبذلك قال الشافعي، وأحمد، وأبو ثور وغيرهم. • وإذا اختلف الشاهدان بالشيء اليسير، كلون الثوب، أو كون المسروق بقرة، أو ثورًا، أو ما أشبه ذلك، فمذهب الشافعي عدم قبول الشهادة، وهو قول أبي ثور، وابن المنذر. • ومذهب الحنابلة، والحنفية قبول الشهادة؛ لأنَّ التفاوت اليسير قد لا يضبط. ٢
١ «المغني» (١٢/ ٤٦٣ - ٤٦٤). ٢ انظر: «المغني» (١٢/ ٤٦٤ - ).
→ prev 5416 / 5956 next ←