← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5570 · ص563 · ج9
وهو مذهب مالك، وأبي ثور، وابن المنذر، وهذا القول أرجح؛ لأن القطع للفساد، وليس للسرقة، والله أعلم. ١ مسألة [٩]: عقوبة المحاربين هل هي خاصة بالمباشرين، أم تشمل الردء، والمعين؟ قال شيخ الإسلام -رحمه الله- كما في «مجموع الفتاوى» (٢٨/ ٣١١ - ): وإذا كان المحاربون الحرامية جماعة؛ فالواحد منهم باشر القتل بنفسه، والباقون له أعوان وردء له، فقد قيل: إنه يُقتل المباشر فقط. قلتُ: وهو مذهب الشافعي، وقال: يعزر الباقون؛ لحديث: «لا يحل دم مسلم إلا بإحدى ثلاث ... ». قال: والجمهور على أنَّ الجميع يقتلون، ولو كانوا مائة، وأنَّ الردء والمباشر سواء، وهذا هو المأثور عن الخلفاء الراشدين؛ فإنَّ عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قتل ربيئة المحاربين، والربيئة هو الناظر الذي يجلس على مكان عالٍ ينظر منه لهم من يجيء، ولأنَّ المباشر إنما تمكن من قتله بقوة الردء ومعونته. قال: والطائفة إذا انتصر بعضها ببعض حتى صاروا ممتنعين؛ فهم مشتركون في الثواب، والعقاب كالمجاهدين. اهـ قلتُ: الصواب قول الجمهور، والله أعلم. ٢
١ انظر: «المغني» (١٢/ ٤٨١ - ) «البيان» (١٢/ ٥٠٢). ٢ وانظر: «المغني» (١٢/ ٤٨٦) «البيان» (١٢/ ٥٠٣).
→ prev 5570 / 5956 next ←