← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1491 · ص57 · ج5
فقال: ولم يقل به أحدٌ، وإنما قالوا: يستحب احتياطًا. قال الحافظ -رحمه الله-: وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِر عَنْ الْحَسَن بْن صَالِح أَنَّهُ كَانَ يُحْرِم مِنْ الرَّبَذَة، وَهُوَ قَوْل الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن، وَخُصَيْف الْجزَرِيّ، قَالَ اِبْن الْمُنْذِر: وَهُوَ أَشْبَه فِي النَّظَر إِنْ كَانَتْ ذَات عِرْق غَيْر مَنْصُوصَة؛ وَذَلِكَ أَنَّهَا تُحَاذِي ذَا الْحُلَيْفَة، وَذَات عِرْق بَعْدهَا، وَالْحُكْم فِيمَنْ لَيْسَ لَهُ مِيقَات أَنْ يُحْرِم مِنْ أَوَّل مِيقَات يُحَاذِيه، لَكِنْ لَمَّا سَنَّ عُمَر ذَات عِرْق وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ الصَّحَابَة وَاسْتَمَرَّ عَلَيْهِ الْعَمَل كَانَ أَوْلَى بِالِاتِّبَاعِ. اهـ مسألة [٣]: من كان ساكنًا قريبًا من مكة دون المواقيت، فمن أين ميقاته؟ • ذهب أكثر أهل العلم إلى أن ميقاته منزله؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: «ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة»، وهو قول أحمد، والشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي وغيرهم. • وحُكي الخلاف عن مجاهد أنه قال: يُهِلُّ من مكة. والصحيح قول الجمهور. ١ مسألة [٤]: ميقات أهل جدة؟ قال الإمام ابن باز -رحمه الله- في «شرح العمدة» (ص ٤٤٩):
١ انظر: «المغني» (٥/ ٦٢ - )، «المجموع» (٧/ ٢٠٣).
→ prev 1491 / 5956 next ←