← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5526 · ص553 · ج9
عَالِمًا بِأَنَّهَا يُسْرَاهُ، وَأَنَّهَا لَا تُجْزِئُ؛ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا يُسْرَاهُ، أَوْ ظَنَّ أَنَّهَا مُجْزِئَةٌ؛ فَعَلَيْهِ دِيَتُهَا. وَإِنْ كَانَ السَّارِقُ أَخْرَجَهَا مُخْتَارًا عَالِمًا بِالْأَمْرَيْنِ، فَلَا شَيْءَ عَلَى الْقَاطِعِ؛ لِأَنَّهُ أَذِنَ فِي قَطْعِهَا فَأَشْبَهَ غَيْرَ السَّارِقِ. وَالْمُخْتَارُ عِنْدَنَا مَا ذَكَرْنَاهُ أولًا، وَاَلله أَعْلَمُ. اهـ ١ مسألة [٦]: من سرق، ولا يمنى له؟ حكمه حكم من قطعت يمينه ثم سرق مرة أخرى. ٢ مسألة [٧]: من سرق وكانت يمينه شَّلاءَ؟ • في المسألة روايتان عن أحمد: إحداهما: تقطع رجله اليسرى؛ لأنَّ الشلاء لا نفع فيها؛ فأشبهت كفًّا لا أصابع فيها، وهذا قول مالك. والثانية: تُقطع يده إن كانت تنحسم كالصحيحة، ويرقأ الدم، وهذا قول الشافعي. ٣ مسألة [٨]: من سَرَقَ وليس له أصابع في يمناه؟ فيه وجهان للحنابلة: • منهم من قال: تقطع؛ لأنَّ الراحة بعض ما يقطع في السرقة، فإذا كان
١ انظر: «المغني» (١٢/ ٤٤٥) «البيان» (١٢/ ٤٩٧ - ). ٢ «المغني» (١٢/ ٤٤٤). ٣ انظر: «المغني» (١٢/ ٤٤٤) «الفواكه الدواني» (٢/ ٢١٤).
→ prev 5526 / 5956 next ←