← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3982 · ص352 · ج9
المالية، وإن كانت عبادات. ١ مسألة [٦]: إن قتل مؤمنًا في دار الحرب. • بأن يكون أسيرًا في صفهم، أو مقيمًا بينهم باختياره، ففيه الكفارة؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء:٩٢]، وهذا مذهب الحنابلة، والشافعية. ٢ مسألة [٧]: من قتل نفسه خطأ، فهل في ماله الكفارة؟ • الأشهر في مذهب الحنابلة، والشافعية أنَّ الكفارة واجبة في ماله؛ لعموم الآية. • وذهب بعض الشافعية، والحنابلة إلى عدم وجوب الكفارة، ورجَّح ذلك ابن قدامة -رحمه الله-، واستدل على ذلك بقصة عامر بن الأكوع حين قتل نفسه خطأ، ولم يأمر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بكفارة. قال -رحمه الله-: وقَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً} إنَّمَا أُرِيدَ بِهَا إذَا قَتَلَ غَيْرَهُ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: {فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ}، وَقَاتِلُ نَفْسِهِ لَا تَجِبُ فِيهِ دِيَةٌ؛ بِدَلِيلِ قَتْلِ عَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ، وَاَللهُ أَعْلَمُ. اهـ ٣
١ انظر: «المغني» (١٢/ ٢٢٤) «البيان» (١١/ ٦٢٥). ٢ انظر: «البيان» (١١/ ٦٢١) «المغني» (١٢/ ٢٢٤). ٣ انظر: «المغني» (١٢/ ٢٢٥ - ) «البيان» (١١/ ٦٢٤).