936 · ص500 · ج10
كِتَابُ الْجَامِعِ
بَابُ الأدَبِ
١٤٣٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «حَقُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ سِتٌّ: إذَا لَقِيته فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاك فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَك فَانْصَحْهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ فَشَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتْبَعْهُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ١
المسائل والآداب المستفادة من الحديث
مسألة [١]: حكم الابتداء بالسلام، وحكم الرد؟
أما الابتداء بالسلام فعامة العلماء على أنه سنة، وليس بواجب، قال ابن كثير -رحمه الله- في تفسير قوله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} [النساء:٨٦]: وهو قول العلماء قاطبة.
وقال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (٦٢٢٧): وقد نقل ابن عبدالبر الإجماع على أنَّ الابتداء بالسلام سنة. اهـ
وأما ردُّ السلام فهو واجب كفائي بالاتفاق، قال ابن كثير كما تقدم: وهو قول العلماء قاطبة.
١ أخرجه مسلم برقم (٢١٦٢) (٥).