← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2056 · ص124 · ج10
مسألة [٣]: إذا نقض أهل الهدنة الصلح؟ كان حكم الله ورسوله في قريظة حين نقضوا: أن تُقتل المقاتلة، وتُسبى الذرية، وتغنم أموالهم، وعلى هذا جرى أهل العلم فيهم، وللإمام أن يعفوَ إذا رأى مصلحة في ذلك كما فعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مع قريش. ١ مسألة [٤]: هل يصح أن يشترط رد من جاء منهم مسلمًا؟ • أجاز ذلك جماعةٌ من أهل العلم، وهو مذهب الحنابلة، وجماعة من الشافعية؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قبله، ولا يجوز عندهم قبول هذا الشرط إلا للحاجة، أو تحقق المصلحة منه. • ومنع منه الحنفية، وبعض الشافعية، والصحيح ما تقدم، وشرط بعضُ الشافعية أن يكون له عشيرة. ٢ مسألة [٥]: هل يجوز اشتراط رد النساء المسلمات منهم؟ لا يجوز ذلك عند أهل العلم؛ لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة:١٠]. ٣
١ انظر: «المغني» (١٣/ ١٥٣ - ). ٢ انظر: «المغني» (١٣/ ١٦١) «الفتح» (٢٧٣١). ٣ وانظر «المغني» (١٣/ ١٦٢).
→ prev 2056 / 5956 next ←