← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2676 · ص197 · ج8
• وذهب الشافعي، وجماعةٌ من الحنابلة إلى أنه لا عبرة بالاختيار في زمن العدة؛ لأنه زمن هي صائرة فيه إلى بينونة؛ فالاختيار ممتنع، قالوا: فإن اختارت البقاء؛ فلا يسقط خيارها، وما زال لها الخيار إذا ارتجعها. والقول الأول هو الصحيح، وهو اختيار ابن القيم، والله أعلم. ١ مسألة [٨]: إذا عتقت أمة فطلقها زوجها قبل أن تفسخ؟ • مذهب جماعة من الحنابلة، والشافعية وقوع الطلاق؛ لأنها قبل الفسخ ما زالت امرأة له، وهو اختيار ابن القيم، وقال جماعة من الحنابلة، والشافعية: يوقف الطلاق؛ فإن لم تفسخ وقع، وإن فسخت تبَيَنَّا أنَّ الطلاق وقع على غير امرأة له؛ فلا يقع. والصحيح القول الأول. ٢ مسألة [٩]: ماذا عن المهر إذا فسخت؟ إذا كان الفسخ بعد الدخول بها؛ فالمهر ثابت، وهو للسيد، إن شاء أقره بيدها، وإن شاء أخذه. وهل الواجب المهر المسمَّى، أم مهر المثل؟ • الواجب هو المهر المسمى؛ لأنه نكاح صحيح، وهذا مذهب الحنابلة، وقال أصحاب الشافعي: إن كان دخل بها قبل العتق؛ فالواجب المهر المسمى، وإن كان دخل بها بعد العتق؛ فالواجب مهر المثل، وهذا التفصيل لا دليل عليه. • وإذا كان الفسخ قبل الدخول بها؛ فلا مهر لها ولا للسيد، وهو مذهب أحمد،
١ انظر: «المغني» (١٠/ ٧٧) «زاد المعاد» (٥/ ١٧٣). ٢ انظر: «المغني» (١٠/ ٧٨) «الزاد» (٥/ ١٧٤).
→ prev 2676 / 5956 next ←